دورة تكونية لأئمة و الواعظات و الوعاظ حول الشأن البيئي في الاسلام عموما و تدبير النفايات المنزلية و المماثلة على وجه الخصو.



نظمت جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب، فرع ٱزرو/إفران و بتنسيق مع المجلس العلمي المحلي لإفران، يومه الاحد 22/07/2018 بدار الثقافة بٱزرو تكوينا لفائدة الأئمة و الواعظات و الوعاظ حول الشأن البيئي في الاسلام عموما و تدبير النفايات المنزلية و المماثلة على وجه الخصوص.
بعد الكلمات الترحيبية لرئيس فرع الجمعية الدكتور الحسن أباء و السيد رئيس المجلس البلدي لٱزرو عمر أجبري، اعطيت الكلمات تباعا للمتدخلين.
 أطر اللقاء، الذي انطلق على الساعة العاشرة و الربع صباحا، كل من :

** الدكتور عبد الرحمان البوكيلي (   دبلوم الدراسات المعمقة في القرآن والحديث وعلومهما سنة 1996  بميزة مستحسن وبالرتبة الأولى من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس و دكتوراه في الدراسات الإسلامية / شعبة القرآن والحديث وعلومهما/ وحدة المفاهيم القرآنية والحديثية في 2003  بميزة مشرف جدا من جامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس.). الذي أطر لموضوع البيئة في الإسلام مستشهدا بٱيات من الذكر الحكيم و السنة النبوية و اجتهادات علماء المسلمين.

** ذ. مولاي إدريس هشيمي، عضو مكتب جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب، الذي قدم عرضا حول إشكالية تدبير النفايات على المستويين العالمي و الوطني و الٱثار المترتبة عن سوء تدبير هذا الملف و ضرورة استحضار المبادرات الإيجابية الرائدة عالميا و وطنيا أو تلك التي ابتدعها أعضاء الجمعية عبر الوطن في سياق مشروع الإنتاج المشترك للنظافة تحت شعار "حي نظيف و مدرسة نظيفة، حق و واجب". هذا المشروع الذي ينبني على مقاربة جديدة ومتميزة في مجال تدبير النفايات، إرساء مفهوم جديد للنظافة الشاملة ب 90 حي سكني و100 مؤسسة تعليمية و20 موقعا طبيعيا ب 22 مدينة. ون يعتبر مشروعا استراتيجيا للجمعية ولشركائها، يهدف بالأساس إلى المساهمة في تحسين جودة حياة المواطنين من خلال الارتقاء بنظافة فضاءات عيشهم من جهة، وحماية الأوساط والموارد الطبيعية من جهة أخرى".

** عرض الاستاذ محمد بوهو : (أستاذ علوم رياضية بثانوية طارق بن زياد بٱزرو ثم بثانوية ميشليفن بنفس. المدينة. للأستاذ بوهو محمد مهام أخرى يزاولها خارج عمل التدريس وهي كما يلي: حيث شغل منصب كاتب عام لجمعية دار القرآن الكريم بآزرو منذ سنة 1994م (هذه الجمعية التي ستشرف على تسيير مؤسسة الإمام مالك(مؤسسة خاصة) لتدرس العلوم الشرعية والتي لا زالت في طور الإنجاز والبناء..) و نائب رئيس جمعية البحث العلمي في ديداكتيك الرياضيات والمعلوميات بإقليم إفران
و واعظ وخطيب بمسجد الراحة بحي الرتاحة بمدينة آزرو و رئيس الجمعية السَنيَّة للسماع والمدائح النبوية بإقليم إفران (هذه الجمعية مختصة في فن الأمداح النبوية وهي الآن تمثل الإقليم في هذا الجانب..). كما للأستاذ بوهو محاولات في التأليف كانت بدايتها مع كتيب تحت عنوان(نحو أسرة صالحة)، وله مؤلفات أخرى تنتظر النور (الأسرة..ذلك الواجب المنسي)، و(شبابنا أيها الأمل..)، و(الحياة العاطفية للرسول صلى الله عليه وسلم). كان عرض الأستاذ متوجها بالأساس للجانب العملي بغية مرافقة الإمام و الواعظ و الخطيب في إنجاز درسه الديني أو خطبته مركزا على المحاور الممكن التطرق إليها و الفقرات الممكن تظمينها و ذلك وفق منهجية علمية تواصلية تحقق الهدف المبتغى إن شاء الله.

بعد المداخلات فتح باب النقاش أمام السادة الحضور لطرح تساؤلات و إشكالات و إضافات.
اختتم الجزء الأول من هذا النشاط بكلمة للأستاذ مصطفى كنوني، ناظر الأوقاف بإقليم إفران، الذي ثمن هذه المبادرة وأشار لأهمية الموضوع المطروح و الدور الذي يقوم به الوعاظ و الأئمة الخطباء في إرساء الوعي الديني و السلوك الاجتماعي الإيجابي في المجتمع. وبعد رفع الدعاء للبارئ تعالى بأن يحقق المراد من هذ اللقاء اختتمت الندوة و توجه الحضور إلى ساحة محمد الخامس بٱزرو حيث سلمت جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب عشرة (10) مزهريات كبيرة القد بها أنواع نباتية جميلة و ذلك في سياق سعي الجمعية للمساهمة في جمالية هذا الحي الذي ينتظر انطلاق تفعيل بنود دفتر التحملات للتدبير المفوض للنفايات المنزلية و اامماثلة و الذي يشير لأنه من المفترض أن يكون الفرز عند المصدر لهذه النفايات قد انطلق بهذا الحي (يفترض كذلك أن تكون عملية الفرز عند المصدر قد انطلقت و شملت كل أحياء مدينة إفران).
بعد هذا توجه الحضور إلى أحد مطاعم المدينة حيث أقامت الجمعية مأدبة غذاء بالمناسبة.

تأتي هذه المبادرة اعتبارا للدور التثقيفي و التنويري للمؤسسة الدينية و لرسالة المسجد و دوره كمؤسسة اجتماعية رائدة في ترسيخ القيم الاجتماعية والثقافية التي يرغب المجتمع في استمرارها، و بالنظر لرمزية الأئمة و الواعظات و الوعاظ في المجتمع المسلم و دورهم في توعية الفرد و تنمية الوعي الجماعي بأهمية البيئة عموما وتبني السلوكات البيئية الإيجابية للحد من الهدر الذي تتعرض له الموارد الطبيعية و منها الموارد الضائعة على شكل نفايات يلقى بها و كان من الممكن إعادة استعمالها أو تدويرها في ظل شروط تحفظ كرامة عمال النظافة و المتدخلين فيها و توفر لبلدنا موارد هو في أمس الحاجة إليها.
 كما تأتي هذه المبادرة في سياق استنهاظ الهمم الذي تقوده جمعية مدرسي علوم الحياة و الأرض بالمغرب كجمعية مواطنة، من خلال مشروع الإنتاج المشترك للنظافة تحت شعار "حي نظيف و مدرسة نظيفة، حق وواجب" و يقوده محليا فرع الجمعية بٱزرو/إفران للمساهمة في وضع أسس تنمية مستدامة تحفظ حق الانسان في التنمية و الكرامة وتصون موروثه الثقافي و تحفظ الموارد، مواكبة لروح العصر و تساهم في الحضارة الإنسانية.
و الله الموفق.



0 التعليقات: